ابن إدريس الحلي

84

أجوبة مسائل ورسائل في مختلف فنون المعرفة ( موسوعة إبن إدريس الحلي )

ورّث ميراثهنّ ، فإن بال منهما جميعاً فالاعتبار بالسابق منهما فيورّث عليه ، فإن لم يسبق أحدهما الآخر ، فالاعتبار بالذي ينقطع أخيراً فيورّث عليه ويحكم به ، فإن جاءا سواء وانقطعا سواء ، فههنا وفي هذه الحالة يتصوّر مسألة الخلاف . وأمّا في الأحوال الأوّلة فلا خلاف بينهم فيها أجمع ، بل الخلاف في القسم والضرب الأخير من هذه الأحوال ، فذهب الشيخ أبو جعفر الطوسي في نهايته ( 1 ) ومبسوطه ( 2 ) وإيجازه ( 3 ) إلى أنّه يورّث نصف ميراث الرجال ونصف ميراث النساء ، فيجعله تارةً ذكراً وتارةً أنثى ، ويعطيه ويورّثه نصف سهم الذكر ونصف سهم الأنثى . وذهب جماهير أصحابنا والأكثرون منهم والمحصّلون : إلى أنّه في هذه الحال يُعتبر ويُورّث بعدد الأضلاع ، فإن نقص عدد أحد الجانبين عن الآخر وُرّث ميراث الرجال ، وإن تساوى الجانبان في عدد الأضلاع وُرّث ميراث النّساء ، وهو مذهب الشيخ المفيد محمّد بن محمّد بن النعمان الحارثي رحمة الله عليه ، فإنّه قال في كتابه كتاب الأعلام ( 4 ) وشرحه على جميع متفقهة العامة فيه ومستدلِّاً عليهم قال :

--> ( 1 ) - النهاية : 677 . ( 2 ) - المبسوط 4 : 114 . ( 3 ) - الايجاز : 21 . ( 4 ) - الأعلام للشيخ المفيد : 62 - 63 سلسلة مؤلفات الشيخ المفيد برقم / 9 .